الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

08-14-2011 09:14

دراسة مقدمة للمؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري تحت شعار ( المفاهيم والتحديات) بجامعة الملك سعود ممثلة في كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري في الفترة 22ـ25 جماد الأول لعام 1430هـ
عنوان الدراسة: الأمن الفكري وأسسه في السنة النبوية
الباحيثان د. جمال بادي و د. إبراهيم شوقار

ملخص الدراسة:
تحدث البحث عن الترابط الوثيق بين الأمم والشعوب في ظل العولمة ومعطياتها الدولية حتى أصبح ( الأمن )همأً مشتركاً بين جميع مكونات المجتمع البشري فصار أمن الفرد متعلقاً بأمن المجتمع والدولة وأمن الدولة صار مرتبطاً بالأمن الدولي والعالمي كل يتفاعل مع الآخر ويؤثر فيه ويتأثر به سلباً أو إيجاباً وهذا يفيد أن تحقيق الأمن شأن عام وفي حاجة إلى تعاون الجميع وتبرز أهميته بصورة عامة من حيث أن الأمن الفكري هو أساس الأمن النفسي والأمن الاجتماعي للأمة وهو الجدار الذي تتحطم عنده سهام الاختراق الثقافي والاستلاب الحضاري فيمنع بذلك الاضطراب في الفكر والخلل في العمل ومن هذا المنظور ندرك البعد الاستراتيجي للأمن الوطني الذي يمثل الحصن لأبناء الأمة ضد كل أنواع الميل عن الوسطية والإعتدال في وجه حملات الغزو الفكري ، وبين أن الأصل اللغوي لكلمة( أ.م.ن) يدل على الاستقرار والسكينة والراحة والبعد عن الخوف والقلق والاَضطراب ، وأوضح أن الإطار المفهومي للأمن الفكري يشتمل على الأمن في مجال الفكر و مكونات الأمن بينما في الإطار الموضوعي تندرج تحته موضوعات الأمن الفكري ومسائله وفي إطاره الفكري والديني وفي بعده الاجتماعي والإقتصادي والسياسي والثقافي والحضاري.
خلصا الباحيثان من محاولة تحليل المفاهيم العامة للأمن الفكري وتلخيص أُسسه في السنة النبوية ببيان دور تطبيق المنهج النبوي في حماية الأمة من الغزو الفكري ومن الجنوح إلى التطرف معاً في سبيل تحقيق السلام الاجتماعي والنفسي للمجتمع والوطن، واستخلص الباحثان جملة من الحقائق التالية:
1ـ إن موضوع الأمن الفكري موضوع شائك يتعلق بعوامل متعددة : منها عوامل فكرية ودينية وثقافية وحضارية .
2ـ لا يمكن تحقيق الأمن الفكري بصورة كاملة إلا بإيجاد وسيلة لتوافق الأفكار وانسجامها مع الواقع ومع الأصول المقررة بديننا الحنيف وذلك هو أساس الأمن الاجتماعي . فلا سبيل لإعادة بناء إنسان الاستخلاف والهداية والعمران إلا بإصلاح الجانب الفكري في الأمة ومناهج التربية فيها وتنقية ثقافتها مما علق بها من شوائب.
3ـ لا يتحقق الأمن الفكري في بعده الحضاري إلا عند ما يكون المسلم مدركاً لمهمته العالمية أي مكانته الرفيعة وسط الأمم بأنه حامل للرسالة الكونية الخاتمة وأن العزة والرحمة والتسامح والتوازن هي أهم خصائص دينه الحكيم.
4ـ إن كثيراً من التوترات والاضطرابات في المجتمع الواحد سببها الأساس هو اضطراب في الفكر وعدم تناسق بين منظومة القيم الفكرية التي يحملها الفرد وطرائق العمل السائدة في المجتمع . وخلاصة الأمر ما لاحظه أحد الباحثين بقوله ( لن يحل السلام وينجح الإصلاح في ديار الإسلام إلا إذا استقر مبدأ عدم مشروعية استخدام العنف في ضمير المجتمع المسلم وصفوته المتعارضة وأن يكون هذا المبدأ واضحاً جلياً لجمهور المسلمين وعامتهم لكي تحل الوسائل السلمية الشورية موضع العنف والاقتتال في حل النزاعات السياسية داخل رحم الأمة ).
5ـ يجب اتباع المنهج النبوي في بناء المجتمع وتنشئة الإنسان الصالح لأن هذا المنهج النبوي يضع أُسس الأمن الفكري ويساعد على بناء وتقوية دعائم الأمن الفكري وذلك من خلال تقوية وازع الدين في النفس وإذكاء جذوة الإيمان في القلب وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال وبناء إطار واسع من حرية الرأي والتفكير مع تحرير العقل من الشبهات.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 2451


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


د. جمال بادي - د. إبراهيم شوقار
د. جمال بادي - د. إبراهيم شوقار

تقييم
1.02/10 (15 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com