الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

02-11-2012 02:49

السلفية والأدوار الـممكنة
عادل بن حمزة - العلم


صدر العفو الملكي عن مجموعة من معتقلي السلفية الموزعين على سجون المملكة، وهو بذلك شكل حدثا طبع عيد المولد النبوي للسنة الجارية، كما أنه شكل متنفسا في الوضعية الحقوقية لهذه الفئة من المعتقلين خاصة على خلفية الأحداث الإرهابية ل 16 ماي، والتي سبق وأن أكد الملك في مقابلة مع إلباييس الإسبانية، أنها عرفت بعض التجاوزات، فكان العفو الملكي تصحيحا لهذه التجاوزات والتي كانت أيضا موضوعا لتقارير حقوقية وطنية ودولية.
السلفية بأنواعها المختلفة العلمية والتربوية والجهادية، أخدحت في الانتشار والبروز بأشكال مختلفة، وهي قد راكمت تجارب طويلة بأشكالها المتنوعة، وإن كانت السلفية الجهادية طارئة على الأحداث بحكم عوامل دولية كان أبرزها، انهيار نظام طالبان في أفغانستان و تحول أدوار تنظيم القاعدة وانتشار الأفغان العرب وعودتهم إلى بلدانهم الأصلية، وبذلك فقد كان الاجتياح الأمريكي لأفغانستان إيذانا لهذه المجموعات بإعادة النظر في معاركها، وتفضيل المواجهة مع الأنظمة التي تعتبر عميلة للولايات المتحدة الأمريكية، فكانت المواجهة عنيفة بشكل غير مسبوق، وكشفت للعالم أن التطرف والإرهاب لا يميز بين بلد مسلم وآخر غير ذلك، كما أن هذه المواجهة والأعمال الإرهابية التي تعرض لها المغرب، كانت فرصة للمغاربة لكي يتعرفوا على الإرهاب عن قرب، بعد أن كان البعض ينظر إلى العمليات الإرهابية التي تجري في بلدان أخرى على أساس فرجوي.
أيضا السلفية اليوم في العديد من بلدان الربيع الديمقراطي تحولت إلى فاعل يتوقع له أن يلعب أدوارا كبيرة، سواء في تعميق الممارسة الديمقراطية التي أوصلت البعض منهم إلى مواقع السلطة والمسؤولية كما في مصر، أو في الإنقلاب عليها، أو في تشكيل جبهات للمعارضة في وجه التيارات الإسلامية، كما هو الأمر في تونس أو في المغرب، حيث بدأ بعض شيوخ السلفية في التلميح بتأسيس حزب سياسي على شاكلة حزب النور المصري الذي يبدوا أنه سيلعب نفس دور حزب العدالة والتنمية التركي في إلهام العديد من الحركات السلفية ودفعها للانتظام في حزب سياسي.
الواقع المغربي يكشف أن التيارات السلفية غير الجهادية أبدت مرونة كبيرة في السنوات الأخيرة في تعاطيها مع الدولة، وقد تم اختبار هذه المرونة من خلال ردود الفعل حول إغلاق دور القرآن التي يشرف عليها الشيخ المغراوي، والذي فضل الاعتكاف في السعودية إلى حين تلقي إشارات بقرب طي صفحة فتواه الشهيرة، وأيضا الأدوار التي قامت بها مجموعات من السلفيين سواء في الحملة للدستور الجديد أومواجهة حركة 20 فبرايرأو التصويت في 25 نونبر.
في القريب ستظهر نتائج العفو الأخير والتي يجب أن تكون في اتجاه تعزيز الاستقرار، وقد تأخذ أبعادا مختلفة كمعارضة احتياطية إتجاه حكومة بنكيران، أو لمواجهة العدل والإحسان على يمينها...المهم هو أننا سنكون أمام فاعل جديد.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 877


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


عادل بن حمزة
عادل بن حمزة

تقييم
2.32/10 (8 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com