الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

03-28-2012 09:58

لماذا يا حزب النهضة التونسي؟؟
د. محمد بن إبراهيم السعيدي


فبعد أن نشرت وكالة أنباء رويترز قرار حزب النهضة عد المطالبة في اللجان الدستورية بتطبيق الشريعة وجعلها في الدستور مصدر التشريع وعزمهم الاكتفاء بالفصل الأول من الدستور السابق , رأيت أن من واجب العلماء والدعاة والنشطاء الفكريين من أصحاب التوجه الإسلامي : المبادرة في نصيحة حزب النهضة بالعدول عن هذا القرار, وأخص من يحضون باحترام قيادات الحزب والمنتسبين إليه من أمثال الشيخ يوسف القرضاوي والدكتور سلمان العودة والدكتور عايض القرني والدكتور محمد العريفي والدكتور سعد البريك والشيخ الحبيب بلخوجة والشيخ أحمد الريسوني والشيخ أحمد القطان والشيخ عبد المجيد الزنداني والشيخ عبدالله بن عبدالمحسن التركي وغيرهم ممن لم أسم بأشخاصهم وباعتباراتهم العلمية كأعضاء في اتحادات علمية ومجامع فقهية أدعوهم جميعا إلى محاولة إقناع قيادات حركة النهضة العدول عن هذا القرار الخطير الذي لا يمس ضرره تونس وحدها بل يتعداها إلى بقية نشاطات العمل الإسلامي الساعي إلى تطبيق شريعة الله تعالى في كل مكان..

فإن كل الحجج التي تقدمها حركة النهضة حتى اليوم ليست مقنعة في تخليها بهذه السهولة عن المطالبة بتطبيق الشريعة , وذلك أنها لم تستفرغ بعد جميع الأدوات التي يمكنها من خلالها تحقيق فرض الشريعة وجعلها المصدر الأساس للتشريع في تونس, بل إن الحركة لم تبذل بعد أي محاولة في هذا السبيل .

ويكفي القول إن تهديد الحركة برفض الموافقة في الاستفتاء العام على أي دستور لا يجعل الشريعة هي مصدر التشريع سوف يحبط كل الضغوطات في سبيل عدم إقرار الشريعة لأن الشعب التونسي حين تطلب منه الزعامات الإسلامية من النهضة وغيرها عدم الموافقة على دستور لا يحتكم لشرع الله فإن الغالبية المؤثرة ستقف مع الشريعة.

إن الدستور التونسي اليوم إذا أقر على غير الشريعة فلن تتكرر فرصة إعادة كتابة الدستور قريبا بل ربما لا تتكرر أبدا.

فالدول لا تكتب دساتيرها كل يوم ولا كل عام وكتابة الدستور كما لا يخفى عمل ضخم لا تعيد الدول صياغته إلا بعد هزات عنيفة تعصف بها ولسنا نتمنى لتونس ولا لغيرها العودة إلى مثل هذه الهزات.

وكم سمعنا من قيادات حزب النهضة ومن غيرهم أن سبب تخليهم عن المطالبة بحاكمية الشريعة هو عدم استعداد الشعب التونسي لمثل هذا الأمر , وهذا القول وإن كان فيه نظر شرعا فإنه أيضا مخالف للواقع العملي فالتونسيون كأي شعب مسلم لا يبتغي بالإسلام بدلا وأي استطلاع نزيه للرأي العام سوف يثبت صدق ما أقول .
وكم سمعنا منهم أيضا أنهم يصنعون ذلك من باب التدرج في فرض الأحكام والتدرج مبدأ جاءت به الشريعة كما هو المنصوص في تحريم الخمر ..

والجواب عن ذلك أن التدرج في تطبيق الأحكام الشرعية حسب الوسع والمقدرة وما تقتضيه المصلحة أمر لا خلاف عليه , لكن التدرج سيكون مستحيلا إذا لم تكن الشريعة هي الحاكمة , بل سوف يكون التدرج وهما أو إيهاما وأعوذ بالله من الأمرين .

إن الناس في تونس وفي العالم الإسلامي بأسره لم يحبوا حركة النهضة ولا غيرها من الحركات الإسلامية إلا لما رأوه من نضالهم وتضحياتهم في سبيل الشريعة , وسوف ينقلب الحب إلى كره حين يرون أن هذه الحركات تتنازل عن كل دمائها وسنواتها التي قضتها في السجون من أجل الوصول إلى مقاعد السلطة
أفحكم الجاهليّة يبغون ومن أحسن من اللّه حكما لقوم يوقنون : 50

كما أن لدى النهضة محاولة التضامن مع النواب المطالبين بإقرار الشريعة مصدرا للتشريع كنواب العريضة الشعبية المشاركين في المجلس التأسيسي وغيرهم من المستقلين , وهذا ما لم يحدث حتى الآن كما أعلم

قد يتفهم المراقب الضغوط الدولية التي تحول في نظرهم دون تطبيق الشريعة لكن هذه الضغوط لابد أن تواجه بضغوط أخرى شعبية وعلمية , أما الرضوخ المباشر لهذه الضغوطات فإنما يذكرنا بالصياد الذي حين رأى شبكته قد امتلأت بالأسماك ألقى بها ظنا منه أنه لن يقدر على حملها بما تضمنته وذلك قبل أن يبذل أي محاولة لحملها, ياله من صياد مفرط ومحب للراحة

* أستاذ أصول الفقه في جامعة أم القرى

تعليقات الزوار 2 | إهداء 0 | زيارات 1889


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


التعليقات
#172 Sudan [خالد]
1.26/5 (16 صوت)

04-21-2012 11:22
حول قضية الشريعة والدستور في تونس..

الخلاف الحالي داخل التيارات الإسلامية في موضوع التنصيص على الشريعة هو خلاف بين المكتفي بالحد الأدنى(بند الإسلام دين الدولة) وبين المطالب بالحد الأعلى(إضافة بند جديد ينص على الشريعة).. المطالبة بالحد الأعلى(التنصيص على الشريعة) يستجيب لحماس الشباب ويستجيب لطمأنة المخاوف العميقة للمتدينين بسبب تجربة ما بعد الاستقلال من استهداف للدين وأهله.. والاكتفاء بالحد الأدنى(التنصيص على الإسلام دين الدولة) يستجيب لفهم الواقع التونسي-محل تنزيل الأحكام الإسلامية موضوع النقاش- ومحاولة التدرج به والرفق به نحو قيم الدين شيئا فشيئا.. التنصيص على الإسلام دين الدولة يراعي مشاغل عموم التونسيين.. والتنصيص على الشريعة فيه مراعاة أكثر لمشاغل المتدينين.. ومراعاة العام أولى من مراعاة الخاص مع الإشارة إلى أن العام هنا يحتوي الخاص ولا يناقضه.. الاكتفاء بالحد الأدنى في هذه المسألة هو الأقرب لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم الذي (ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما) كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها..
ـــــــــــــــــ
النبي صلى الله عليه وسلم لما امتنع المشركون عن قبول كلمة(رسول الله) في صلح الحديبية واكتفى بالتنصيص على(محمد بن عبد الله): هل تخلى على الإسلام أو على صفته النبوية أو خذل أصحابه؟ وقد رد الصحابة الفعل وحزنوا حزنا شديدا ولم يمتثلوا لأمر النبي في تكملة شعائر العمرة إلا بمقترح ذكي من أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها, والحادثة يمكن الرجوع إليها في كتب السيرة النبوية في باب صلح الحديبية.. وقال عمر بن الخطاب وقتها: يارسول الله أنعطي الدنية في ديننا؟؟ بعد ذلك ظهرت نتائج هذه المرونة في التعامل مع الواقع بانتشار أكثر للاسلام بحكم طمأنينة الناس واستتباب الأمن بفضل الهدنة.. والخلاصة: ثوابت الدين واضحة ولا تبديل فيها.. لكن التمكين لها في الواقع يحتاج للفهم والفقه النبوي..
ــــــــــــــــــ
الاستناد في النقاش حول الشريعة والدستور على بعض ما جاء في صلح الحديبية تم الاعتراض عليه بأن صلح الحديبية كان لعقد هدنة في حرب مع المشركين ونحن لسنا في حرب وليس بيننا مشركون.. فالمقارنة إذن لا تصح .. والتوضيح أن المقارنة بصلح الحديبية ليست من جهة الحرب أو من جهة طبيعة الطرف المقابل.. بل من وجوه أخرى: منها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يركز على التسميات مادامت حقيقة المسمى قائمة.. و منها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مرنا مع المشركين ومن باب أولى المرونة بين مكونات الشعب التونسي المسلم.. ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بالحد الأدنى وهي عبارة(باسمك اللهم) مادامت تؤدي الغرض ولم يتشبث بالحد الأعلى وهي عبارة (بسم الله الرحمن الرحيم)(وفي موضوعنا: التنصيص على الإسلام دين الدولة حد أدنى.. و إضافة التنصيص على الشريعة حد أعلى).. ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الأولوية للهدنة ونشر الأمن بهدف فتح الباب للدعوة الإسلامية لتشتغل بأكثر أريحية ومن باب أولى السعي للهدنة الاجتماعية والسلم الثقافية في تونس مع الهشاشة المعروفة لأوضاعها بعد الثورة .. هذا ما تحتاجه تونس اليوم.. وهذا ما يحتاجه الدين بعد أكثر من 50 سنة من الانغلاق أمام العمل الإسلامي..
ـــــــــــــــــــــــ
ونختم بحادثة معبرة من التاريخ تعطي إضاءة عملية لتجربة فيها تشابه بما يحدث الآن عندنا.. تجربة الخليفة عمر بن عبد العزيز في الرجوع إلى الإسلام الأول بعد انحراف الأوضاع قبله: (ولّي عمر بن عبد العزيز الخلافة و قد انحرف الناس عن منهج الراشدين، وارتكبوا مظالم، ضيّعوا بها حقوق الناس، وتعدوا حدود الله. فدخل عليه ابنه التقي الصالح عبد الملك، وقال له في حماس متوقد: يا أبت ما لك تبطيء في إنفاذ الأمور؟! فوالله ما أبالي لو أن القدور غلت بي وبك في الحق! فقال الأب الحكيم الموفق: "لا تعجلْ يا بني، فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في الثالثة، وإني أخشى أن أحمل الناس على الحق جملة، فيدفعوه جملة، ويكون من ذا فتنة).. تأمل الفرق في تناول الموضوع بين علم وحكمة عمر بن عبد العزيز من جهة وبين حماس واندفاع ابنه الشاب من جهة أخرى.. ولا ننسى أن عمر بن عبد العزيز ليس مجرد حاكم مسلم بل كان عالما ومن أهل الحديث ومن رواته.. وخلافا لما يراه البعض من انقطاع التدرج في التطبيق بعد انقضاء فترة النبوة فإن هذا الموقف من عمر بن عبد العزيز بمكانته العلمية والسياسية دليل على أن التدرج في تطبيق وتنزيل الأحكام الإسلامية منهج مؤصل.. وهو منهج مستمر حتى بعد انقضاء فترة النبوة..

[خالد]

#169 Jordan [محمد أسعد بيوض التميمي]
1.27/5 (16 صوت)

04-07-2012 12:55
((لماذا تداهنون في دين الله يا من تدعون بأن الله غايتكم والقرأن دستوركم ومحمد صلى الله عليه وسلم زعيمكم؟؟؟)
بقلم: محمد أسعد بيوض التميمي
يا من تدعون بأنكم أحزاب وحركات وجماعات وشخصيات إسلامية!!!!
لماذا هذه المسارعة بكسب رضى اليهودية والصليبية العالمية ومن لف لفهم من أعداء الاسلام بمختلف أسماءهم ومسمياتهم ومفراداتهم وعناوينهم؟؟
هل حقا رضى الله غايتكم؟؟
هل حقا القرأن هو كتابكم وشرعكم ومنهاجكم ودستوركم الذي ترجعون إليه في كل أمركم لتستفتوه في مواقفكم من أعداء الله وتسعون إلى تطبيقه؟؟هل حقا محمد صلى الله عليه وسلم قائدكم؟؟
أم انكم تدلسون على الامة,أم أن لكم كتاب فيه تدرسون,فصارت المصلحة دينكم والدنيا غايتكم,فلو كان القرأن مرجعيتكم لتدبرتم أياته ووجدتم أن مُداهنتكم لأعداءالاسلام تخرجكم من الملة,وهذا ما تدل عليه تصريحات قادتكم وزعمائكم والتي سنذكربعضاً منها فيما سيأتي.
من أنتم بالنسبة إلى نبينا وقائدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي حذره الله من المُداهنة في دينه في أكثرمن أية وتوعده بالعقاب حتى يكون لنا في ذلك عبرة؟؟؟
((يا من تداهنون في دين الله هل سمعتم بالأيات التالية التي يُحذربها الله سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم))
فمعاذ الله لمحمد صلى الله عليه وسلم أن ينحرف عن ما يُوحى إليه,ولكن الله يضرب لنا الأمثال بأنه لا يتساهل مع من يريد أن يعبث بدين الله أو يُداهن به أويتنازل عن شيء منه مهما صغر لكسب ود الكفار ولأي سبب كان,فتدبروا أيها المسلمون معي الأيات المحكمات التالية
((إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ *فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ *وَدُّوالَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ *وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ*هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ*مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ*عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) ]القلم 7-13[
((وإن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً * وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً * إِذَاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا))] الاسراء 73-75 [
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا*وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا*وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا)]الاحزاب: 1-3 [
(واصبر نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا*وقل الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ) ]الكهف: 28-29 [
إن الثورات العربية أظهرت بأن الشعوب العربية مُتعطشه للإسلام,وبأنها تريد أن تحكم بشرع الله بعد أن جُرب عليها كل الايدلوجيات والعقائد والأحزاب فما جنت من ورائها إلا الخسران والبوار والذل والهوان,وهذا التعطش لشرع الله ما أفرزته وأثبتته((الانتخابات البرلمانيةالتي جرت في تونس ومصر))حيث إختار الشعب بنسبة عظمى وساحقة من هم محسوبون على الاسلام ويُسمون أنفسهم
((بالحركات والجماعات والاحزاب الاسلامية))
((وبغض النظرعن رأينا بالإنتخابات البرلمانية ومفهوم الديمقراطية الغربية ))
ولكن الشعب إختارهم لانهم نزلوا تحت((راية الاسلام وبإسم الاسلام))رغم أن هؤلاء لم يُقدموا برنامجا واضحا ومتكاملا وشاملا للحُكم بشرع الله,فبديلهم كان(إما علمانياً وإما ملحداً)وبما ان النسبة العظمى من الشعبين التونسي والمصري من المسلمين فلا يمكن ان يختاروا إلا من ترشح باسم الاسلام .
إن((الغرب الصليبي والكيان اليهودي))أصابه الذعروالخوف من الاسلام القادم نتيجة الانتخابات التي جرت في مصر وتونس,فهم يعرفون بأن((الاسلام هو الخطر الداهم عليهم وعلى مصالحهم وعلى الكيان اليهودي))وأصيب((العلمانيون والملاحدة والكفار))في ديارالاسلام المشبعين بالثقافة الغربية المُعادية للاسلام بالذعر والخوف وثارت ثائرتهم,فأخذوا يرفعون صوتهم ويُعلنون حربهم على الاسلام متذرعين بخوفهم على الديمقراطية وعلى الثورة وإستبدال نظام ديكتاتوري علماني بنظام ديكتاتوري إسلامي,وخوفا على حقوق المرأة وحرية المرأة التي يريدونها أن تبقى سلعة متاحة ومستباحة,لأنهم يعرفون بأن((المرأة في الاسلام معززة مكرمة يقوم الرجل بخدمتها وتوفير لها حياة كريمة بتوفيرجميع متطلباتها وهي مصانة محفوظة الكرامة)).
إن هؤلاء((العلمانيون والملاحدة والكفار))قلة وترشحوا في الإنتخابات التي جرت في مصر وتونس وكانت انتخابات حُرة ونزيهة((بغض النظر عن رأينا الشرعي بها))إلا أنهم سقطوا سقوطاً مُدوياُ ومخزياً يدل على حجمهم الحقيقي في المجتمع,وبأنهم ليسوا أكثر من أفراد وأحياناً يصلون الى عشرات,ولكن صوتهم أحياناً يكون طاغياً في الاعلام,حيث توفر لهم الامكانيات المادية ووسائل الاعلام المعادية للإسلام القدرة على رفع الصوت وما شهدناه أخيراً في مصر في(( قضية التمويل الأجنبي لبعض مراكز الدراسات والابحاث ومؤسسات المجتمع المدني ولبعض الشخصيات السياسية والفكرية))أكبر دليل على ذلك,ولا زالت هذه القضية تتفاعل في مصر حتى الان,والمتهمين بهذه القضية هُم من أشد الناس عداوة للإسلام وأكثرهم حربا لله ورسوله والمؤمنين وأشدهم رفضاً لتطبيق شرع الله.
وأمام هذه الهجمة الاعلامية الوقحة والمُنسقة على الاسلام وعلى شرع الله والتي تشن من الداخل والخارج بدأ قادة وزعماء الاحزاب الاسلامية الفائزة بالانتخابات بالمُسارعة لتقديم التنازلات على حساب((الثوابت العقائدية للأمة))لتطمين((الصليبية واليهودية العالمية وجميع اعداءالاسلام))وأخذوايُنكرون ما عُلم من الدين بالضرورة,وبعضهم خلع نفسه خلعاً من الاسلام وصاريُحلل ما حرم الله لكسب رضى((أعداء الله من اليهودية والصليبية العالمية والمرتبطين بهما في الداخل))وصاروا يتنافسون في مزاد للتصريحات المبتذلة,فصار بعضهم يُصرح تصريحات لا تصدق وبمنتهى الوقاحة مثل بأن تحريم ما حرم الله وتحليل ما أحل الله يُحدث فتنة في المجتمع مثل تحريم الخمر والميسروالربا ومثل منع المرأة من التعري ولبس المايوه,فأحد زعماء هذه الحركات في تونس أعلن بأنه(( لن يكون الاسلام مصدر تشريع في الدستور التونسي وأن تحريم ما حرم الله سيُغضب كثير من الناس وسيُحدث فتنه في المجتمع)) ألا يعلم هذا ان الفتنة اشد من القتل كما قال الله سبحانه وتعالى,والفتنة هنا المقصود به فتنة الناس عن دينهم أي عدم تطبيق شرع الله عليهم,بل ان هذا الزعيم قد قطع اخرشعرة مع الاسلام عندما إستهزأبشرع الله قائلاً((ان الله سبحانه وتعالى يقول ان الدين عند الله الاسلام وليس ان الدين عند الله شرع الله))وبالفعل اخذت حركته التي تشكل الاغلبية في البرلمان التونسي قراراً يمنع تطبيق شرع الله في تونس بل وأكثر من ذلك أن لا يكون الاسلام أحد مصادر التشريع مما أثار عليه غضب الشعب التونسي المسلم,وألايعلم هذا الجاهل الرويبضة بأن((الاسلام هو القرأن والسنة))وهما شرع الله,أي فيهما ما شرع الله لنا,وأن الإسلام هو خطاب الشارع أي المشرع وهو الله سبحانه وتعالى إلى عباده المكلفين إما بأمر بفعل وإما بنهي عن الفعل,وألم تسمع يا هذا قول الله سبحانه وتعالى
((ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لايعلمون* إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ*هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ))]الجاثية:18-20 [
(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَاتَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) ] الانعام:153 [
(وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ)) ] المائدة: 49 [
إن بعض قادة قادة الحركات الاسلامية في مصر أخذ يُصرح بانه لا يمانع بأن يكون الحاكم الذي يحكم المسلمين غيرمسلم(قبطي أو ملحد أو علماني أو ليبرالي أو بوذي أو من كل عابد وثن)وأن المرأة يجوز ان تكون إماما للمسلمين وزعيمة لهم,بل وأكثرمن ذلك بان بعض هذه الجماعات والاحزاب التي تسمي نفسها بالاسلامية يوجد في قيادتها العُليا من غيرالمسلمين,وهناك صفقات سياسية مع الأمريكين صارت رائحتها تزكم الأنوف من أجل ان تقبل بهم أمريكا حكاماً,ألم يسمع هؤلاء بأيات الولاء والبراء,وألم يعلم هؤلاء بأن الولاء والبراء أحد أركان التوحيد وأن من لا يؤمن بالولاءوالبراء يُصبح من الكفار,ألم يسمع هؤلاء بالآيات التالية التي تحرم موالاة غير المؤمنين
(ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا)] النساء:141 [
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ* فترى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِين* وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ]المائدة: 51-57 [
(لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) ] المجادلة:22 [
إن تصريحات((قادةوزعماء هذه الاحزاب والحركات الاسلامية))هو إنسلاخ من دين الله وإرتماءفي أحضان أعداءالله وبطريقة تدل على الوضاعة والخسة وبأن الدنيا وحرثها غايتهم والإسلام عندهم ليس الامطية لتحقيق هذه الغاية ,وهؤلاءمثلهم كمثل من قال عنهم سبحانه وتعالى
((وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ*وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) ] الاعراف: 175-176 [
يا أيها الذين تدّعون بأنكم تنتسبون للإسلام زوراً وبهتاناً سواءاً كنتم جماعات أو احزابا أو حركات أو أفراداً,حيث البعض يُسمي نفسه بالمُفكرالاسلامي
((لماذا هذه المُسارعة بالكفار لكسب وُدهم ورضاهم؟؟؟؟))
فوالله لن يرضوا عنكم حتى تتخلوا نهائيا عن دينكم.
لماذا ترفضون أن تحكموا بما أنزل الله وبشرعه؟؟؟
لماذا أنتم خائفون من حُكم الله ؟؟؟
هل هناك أعدل من الله وأرحم منه لعباده؟؟؟
هل الله ظالم وتخشون الظلم ؟؟؟ معاذ الله .
هل الاسلام غير صالح لأن يحكم في هذا العصر؟؟؟
ما هو الذي يجعلكم تصابون بالهلع والخوف والذعر من اعداء الله الاسلام؟؟؟؟
ألا تعلمون أن الذين أصابهم الذعر والخوف والهلع من الاسلام هُم ُدعاة فساد في الارض ودُعاة رذيلة ودُعاة ذل وهوان.
فالاسلام إلى ماذا يدعوا؟؟
ألا يدعو إلى كل طيب ويُحارب كل خبيث.
ألا يدعو إلى كل فضيلة ويُحارب كل رذيلة.
ألا يدعو إلى العزة والكرامة ومحاربة الخضوع والخنوع والذل لغيرالله.
ألايدعو الاسلام إلى الصدق و الأمانة وعدم التفريط بالأوطان.
ألا يدعوالاسلام إلى توفيرالمسكن والمأكل والملبس لكل محتاج.
إن الاسلام يُحارب الجوع والفقر والتخلف.
ألا يدعو الإسلام إلى حماية أهل الذمة والدفاع عنهم ما داموا ملتزمين بعهد الذمة مع المسلمين(لا يناصرون عدوهم ولا يغدرون بهم).
لماذا أعداء الاسلام الذين تداهنونهم في دينكم وقحين في التهجم على الاسلام وانتم تجاملونهم وتبتسمون لهم وتتراجعون أمامهم وتخجلون من قول الحق ؟؟؟
((أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ)) ] المائدة:50 [
إننا نسأل بكل حرقة أين القاعدة العامة لهذه الحركات والاحزاب والجماعات؟؟؟
أين شباب الاسلام الذين التحقوا بهذه الجماعات والحركات والاحزاب على أساس بانها اسلامية تسعى الى تطبيق شرع الله في الارض؟؟
فوالله إن لم تثوروا على قادتكم وكُبراءكم فإنكم ستتحملون وزرهم وسيتخلون عنكم يوم القيامة فأختاروا بين الله ورسوله والذين امنوا وبين من يبيع دينه بدنياه بل وبدنيا غيره .
يا شباب الاسلام,فلا تتعصبوا لأحزابكم ولزعمائكم وقادتكم,فلن يُغنوا عنكم من الله شيئا يوم القيامة,فيجرونكم إلى جهنم وأنتم لا تشعرون,فالإسلام حجة علينا وعليكم وعليهم,فتدبروا معي ايات الله التالية
(إن اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا* خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا* يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا* وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا*رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا)) ] الاحزاب:64- 68 [
((إن الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ))] البقرة: 159 [
((إذ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ* وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ )) ] البقرة:166-167 [
ياشباب الاسلام انجوا بأنفسكم فدوروا حيث يدور الإسلام,فهؤلاء القادة والزعماء سيتخلون عنكم يوم القيامة,فكل من يرفض حكم الله فهو كافر ملعون ويدعو إلى الجاهلية وسيخلد في النار,وهو ليس منا ولا نحن منه وليس من أمتنا,بل هو عدو لله ورسوله والمؤمنين مهما كان لقبه أو إسمه أو شهرته أو موقعه ومهما تمسح بالإسلام فتبرؤوا منه في الدنيا قبل أن يتبرأ منكم في الأخرة,فهوإنما يريد لكم الذل والهوان,وأن تبقوا على هامش التاريخ,ولا يريد لكم الخير ولا العزة ولا الكرامة ولا أن تعودوا سادة أنفسكم وتتملكون ثرواتكم ولا أن تتحرر فلسطين في يوم من الايام,وإنما يريد أن يُدلس عليكم ليحقق مكتسبات ذاتية وأنانية على حساب دينكم ثم حسابكم وهو يستغل الدين بما يخدم مصالحه الدنيوية .
إننا نقول لكل من يرفضون حكم الله مهما كانوا وأين كانوا(( ان البشرية اليوم بحاجة إلى إنقاذنا نحن المسلمون بعد أن ذاقت وبال أمرها من الايدلوجيات ومن الدساتير والقوانين الوضعية,حيث ساد الظلم وإنتشر الفساد وأصبح الظلم والقهرأساس الحكم بدلا من العدل والرحمة,فالبشرية اليوم تعيش في شقاء وضنك وعذاب)).
فلماذا هذا التنازل يا من تدعون بأنكم زعماء وقادة لحركات اسلامية؟؟؟
ولماذا تحسبون حساب هؤلاء أعداء الاسلام أكثر مما تحسبون حساب الله وتخشونهم أكثر مما تخشون الله ؟؟؟
((أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)) ]التوبة:13 [
فوالله لو كنتم((واثقين بالله ثم بأمتكم لما تنازلتم هذه التنازلات ولا فرطتم بدين الله ولا داهنتم أعداء الله ولو كنتم تشعرون بأنكم أنتم القادة الحقيقيون للثورات التي حدثت في بلدانكم والتي تتسلقون عليها الان وتعملون على المتاجرة بها لمصالحكم)) لما هرولتم وراء أعداء الامة بذلة تريدون كسب ودهم ورضاهم حتى يقبلوا بكم على حساب دينكم,فالذي يشعر بأنه ثائر حقيقي وينتمي للأمة إنتماءاً حقيقياً لما حسب حساب أعداء الامة بهذا الشكل المبتذل والمخزي الذي يتعارض مع عزة المسلم,فيعمل على تطبيق شرع الله ولو إجتمعت الارض عليه,فالأمة تريد أن تحكم بشرع الله وهي إنتخبتكم وهي تظن بكم أنكم ستقومون بذلك,ولكنكم خذلتم الامة وتبين لها بأنكم تهرولون وراء مصالحكم ومكتسباتكم وأن((رضى الغرب والشرق وأعداء الإسلام أجمعين هو مبتغاكم))فأنتم حتى الان لم تستوعبوا بأن المعادلة قد تغيرت,وبأن الشعب هو الذي يأتي بالحاكم وهو الذي يعزله وليست امريكا واليهود,فكما جاءت بكم الشعوب ستعزلكم وتسقطكم في المرة القادمة سقوطاً مدوياً بعد أن كشفت حقيقة أكثركم وبعد أن تبين بأنكم لستم أهلاً لقيادة الامة,فأنتم تسيؤون للإسلام كثيراً بتصرفاتكم وبتهافتكم على السلطة والمناصب والمكتسبات الحزبية الضيقة,وعليكم أن تعلموا بأنكم لستم حُجة على الاسلام وأن الله غني عن العالمين وأن الله تكفل بحفظ دينه ولم يتركة لأمثالكم ليعبثوا به تغييراً وتبديلاً وتحريفاً وتبريرا ليتوافق مع أهوائهم ولكن الله يُمحص الذين أمنوا
((ماكَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ)) ] ال عمران:179 [
فبعضكم قبل الثورات كان(( يعتبر الطواغيت والقتله والمجرمين والخونة والعملاء والذين حُملوا على رقاب الامة تحميلا من أمثال شين العابدين واللامبارك اللعين والجرذ القذافي وطالح اليمن ولاة أمور المسلمين ولا يجوز الخروج عليهم)والأن وبعد أن أطاحت الامة بهم ووجدتم أن الامة متعطشة للإسلام فدلستم عليها وأخذتم تتسابقون نحو السلطة سعيا وراء الدنيا وليس سعيا وراء الاخرة,فالذي يسعى للأخرة ويريد حرثها لا يُقدم تنازلات على حساب الدين والعقيدة ويداهن في دين الله,واعلموا بأن عودة حكم الله الى الارض قادم لا محالة شاء من شاء وأبى من أبى
((يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )) ] التوبة:32 [
إن هذا قدر الله ولكن إعادة حكم الله إلى الارض سيكون على يد من يختارهم الله من عباده المخلصين الذين لايخافون في الله لومة لائم,من الذين يكونون أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين,ذلك فضل الله يؤتيه من يشاءوالله واسع عليم,أما انتم أيها المداهنون في دين الله فقد توليتم عن دين الله كسبا لرضى أعداءالله فقد أن الأوان لتعرف الأمة حقيقتكم وانكم مخادعوها لتعزلكم من طريقها المتجهة نحو شرع الله,والله سبحانه وتعالى غني عنكم عن العالمين فنحن بحاجته وليس هو بحاجتنا
((إن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * وإذا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ))] الزمر:7-8 [
((وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ))] محمد:38[
اللهم اني قد بلغت الله فاشهد
محمد أسعد بيوض التميمي
الناطق الرسمي باسم تيار الأمة في بلاد الشام
مدير مركز دراسات وأبحاث الحقيقة الإسلامية
الموقع على الفيس بوك
http://www.facebook.com/bauodtamimi
الموقع الرسمي للإمام المجاهد الشيخ
اسعد بيوض التميمي رحمه الله
www.assadtamimi.net
bauodtamimi85@yahoo.com

[محمد أسعد بيوض التميمي]

د. محمد السعيدي
د. محمد السعيدي

تقييم
1.76/10 (21 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com