الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

12-28-2010 12:00

الأمن الفكري الشامل
د. هاشم عبده هاشم - الرياض السعودية


** ماذا نقصد بالأمن الفكري؟!

** الأمن الفكري كما أفهمه..ويفهمه الباحثون..والمتخصصون..له دلالات كثيرة..كما أن له أبعاداً شتى

** فالمصطلح إذا لم يتحدد بدقة..فإنه قد يذهب بنا بعيداً..بعيداً..

** وقد يخرج عن الأهداف المرعية أيضاً..

** وقد يركز على جوانب بعينها ويغفل جوانب أخرى قد لا تقل أهمية عن تلك الجوانب التي ركز عليها المصطلح في أطره الضيقة..

** والأمن الفكري الذي أفهمه مرتبط –إلى حد كبير- بحق الإنسان في التفكير وفي التعبير "وأمنه في حماية كافة حقوقه المكتسبة في الاختيار وفي التصرف بما لا يتعارض مع حقوق الآخرين ومكتسباتهم" وكذلك أمنه في الحفاظ على الملكية الفكرية بعيداً عن التعدي "بالإضافة إلى حق الإنسان في الحصول على العدالة والعيش بعيداً عن الاضطهاد..أو الاستلاب الفكري..أو الإغواء والتضليل"..

** هذه المفاهيم هي الأقرب إلى تعريف "المصطلح"..

** وهو كما نرى تعريف يجمع في تضاعيفه بين البعد الإنساني..والبعد السياسي..والبعد الفكري.. والبعد الأخلاقي..والبعد القانوني..والبعد النفسي والاجتماعي والأمني على حد سواء..

** وبمعنى آخر..

** فإن اختيار أحد هذه الأبعاد..والتركيز عليه..واختصاصه بورش الأبحاث وبالدراسة والاستقصاء لابد وأن يكون بداية مشروع ضخم..وواسع..وشاسع..وبالتالي فإنه يصبح مشروعاً وطنياً مستديماً لا يتوقف عند حد..ولا يقتصر على جانب دون بقية الجوانب.

** ومن هنا تأتي أهمية كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز الذي تحتفل جامعة الملك سعود بإطلاقه يوم غد..ليشكل حلقة معرفية هامة في تاريخ البحث الموضوعي المتصل بدراسات الواقع بعيداً عن التنظير..وقريباً من التأصيل لاستقصاء المشكلات الحقيقية التي تتصل بأمن الإنسان الفكري..وبحاجته إلى استشعار الأمان الكافي بما تتوصل إليه مثل هذه الجهود العلمية المباركة من نتائج بالغة التأثير في مستقبل هذه البلاد بصورة أساسية..

** وإذا كان مصطلح (استلاب) هو الأقرب إلى الحالة التي يتعرض لها أبناؤنا جراء قصور فهمهم لعقيدتهم..وسطوة أصحاب الفكر المتشدد عليهم..وتوجيههم وجهات خاطئة أدت بهم إلى الفكر التكفيري وإلى الانضمام إلى بعض الجماعات والمنظمات والتكتلات الحزبية العربية ، فعرفت كيف تستغل جهلهم..وتوظف قناعاتهم المشوشة لخدمة أهدافها السياسية وتوجهاتها (الدموية)..إذا كان هذا هو منطلق الأبحاث والدراسات التي يتجه إليها المؤتمر..فإن نجاح معالجة هذا المنحى المنحرف من التفكير يشكل محورا هاماً من محاور العمل العلمي والفكري المطلوب لتغطية كافة جوانب وأبعاد المصطلح..وإن كان يتقدم عليها في ظل الحاجة الملحة – في الوقت الراهن – لتحديد طبيعة المشكلة بصورة مفصلية..ووضع الحلول العملية والعلمية الملائمة للتعامل معها بشكل ناجع..على أسس من الشفافية..والوضوح..ودقة التشخيص لهذه المشكلة.. بدءاً بالكشف عن جذورها..واستقصاء لأوجه انتشارها..وانتهاء بوضع المقترحات العلمية القويمة لمعالجتها..

** وبالتأكيد..فان توجهنا إلى تناول هذه القضايا وإخضاعها للمعايير العلمية..وتحويلها إلى قضية وعي اجتماعي عام..هو توجه سديد..وفعال..

** وما أتمناه هو أن تغطى جميع الجزئيات المتصلة بالمصطلح..وان يتوصل العلماء والمتخصصون والخبراء إلى دراسات شاملة من شأنها أن تضعنا في مقدمة المجتمعات النابهة التي لا تجد غضاضة في تطارح مشاكلها وإخضاعها للبحث العلمي..والتوصل فيها إلى رؤى حضارية قيمة..بعد أن أصبح ذلك متاحاً في ظل وجود مثل هذا التوجه النابه والمسؤول..

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 1209


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


هاشم عبده هاشم
هاشم عبده هاشم

تقييم
1.01/10 (31 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com