الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مرصد الوسطية
الجماعة الإسلامية تدين تفجير كنيسة "الإسكندرية" : جريمة لا يقرها شرع ولا يوافق عليها دين
الجماعة الإسلامية تدين تفجير كنيسة
01-01-2011 09:47
الدين والسياسة:
أدانت الجماعة الإسلامية بمصر جريمة التفجير التي وقعت أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية والتي راح ضحيتها أرواح بريئة مسيحية ومسلمة.
وقالت الجماعة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: أنه لا يمكن قبول أي تبرير لهذه الجريمة أياً كان الفاعل الذي يقف وراءها.. لأنها جاءت مخالفة لكافة الأديان السماوية وأحكام الشريعة الإسلامية.. وكل قيم العدل والإنصاف والأخلاق النبيلة .

وأضافت: فلا يمكن لأي عاقل متزن يعرف المبادئ الأولى من دين الإسلام وشريعته السمحة إلا أن يقول: "إن ما حدث أمام كنيسة القديسين من تفجيرات أودت بحياة العديدين يعد جريمة لا يقرها شرع ولا يوافق عليها دين" .

تجدر الإشارة إلى أن الجماعة الإسلامية نشأت في مصر في السبعينيات من القرن العشرين من خلال مجموعة من شباب الجامعات المصرية قامن بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الجهاد في سبيل الله لإقامة الخلافة الإسلامية مما اضطرها للمواجهة واستخدام العنف المسلح ضد رموز السلطة وقوات الأمن المصري طوال فترة الثمانينيات وفترات متقطعة من التسعينيات، مما عرضها لضربات أمنية متلاحقة قبل أن يعلن قادة الجماعة في عام 1997 الجماعة من داخل محبسهم "مبادرة لوقف العنف" .

وفيما يلي ينقل موقع (مركز الدين والسياسة) نص البيان كما ورد على موقع (الجماعة الإسلامية):


تدين الجماعة الإسلامية بمصر جريمة التفجير التي وقعت أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية والتي راح ضحيتها أرواح بريئة مسيحية ومسلمة.
وترى الجماعة الإسلامية أنه لا يمكن قبول أي تبرير لهذه الجريمة أياً كان الفاعل الذي يقف وراءها.. لأنها جاءت مخالفة لكافة الأديان السماوية وأحكام الشريعة الإسلامية.. وكل قيم العدل والإنصاف والأخلاق النبيلة .
فلا يمكن لأي عاقل متزن يعرف المبادئ الأولى من دين الإسلام وشريعته السمحة إلا أن يقول: "إن ما حدث أمام كنيسة القديسين من تفجيرات أودت بحياة العديدين يعد جريمة لا يقرها شرع ولا يوافق عليها دين" .

فلقد حافظ الإسلام على حياة غير المسلمين وحافظ على أماكن عبادتهم وأموالهم وأعراضهم.. ولم يكن القتل وسفك الدماء في يوم من الأيام غاية يسعى إليها الإسلام ويحث عليها أتباعه.. أو طريقة لحل الخلافات بين المسلمين وغيرهم من أبناء الوطن الواحد.. بل عملت شريعة الإسلام على صيانة الدماء وإشاعة الأمن والأمان في ربوع المجتمع .. وحل الخلافات مع الآخرين من أبناء الوطن الواحد بالحكمة والعقل والحوار والتفاهم والعدل والإحسان.

لهذا كله فإن الجماعة الإسلامية وقد آلمها بشدة ما حدث.. فإنها تدين ما حدث من تفجير أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية وتعتبره خروجاً صريحاً على تعاليم الإسلام ومبادئه السمحة .

وبناءً على ذلك تري الجماعة الإسلامية أن هذا الحادث مناقض لمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية التي توجب العدل ولا تجيز قتل النفوس بغير حق "وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ".

كما تحرم قتل الأبرياء بجريرة غيرهم قال تعالى "وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى"

فقد حرمت الشريعة الغراء تعميم العقاب لأنه من الظلم المنهي عنه شرعا ً .. والإسلام سبق القوانين الوضعية التي جاءت بمبدأ شخصية العقوبة بمئات السنين فقد نصت على ذلك الآية العظيمة " وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى* وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى".

كما لا يجوز في ديننا ظلم أي إنسان.. مسلماً كان أو غير مسلم.. أو هضم حقه أو البغي عليه لأنه لا يدين بديننا.. فقد قال تعالى في الحديث القدسي " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما ..ً فلا تظالموا".

وقد تكفل الإسلام لأتباع الديانات السماوية الأخرى في كل بلاد المسلمين أداء شعائر دينهم والاحتفال بأعيادهم في أمن وسلام .. ودون إرهاب أو ترويع.

وإذا كانت الجماعة الإسلامية قد أدانت من قبل المواقف السلبية الصادرة من بعض متطرفي الأقباط .. فإن ذلك لا يعني بحال الرضا بظلمهم أو البغي عليهم أو استهداف أرواحهم وأماكن عبادتهم.
ولقد حذرت الجماعة الإسلامية من قبل من أن المناخ السيئ الذي تولد من جراء هذه المواقف السلبية سيتيح الفرصة أمام تنظيم القاعدة لإلهاب حماس بعض الشباب المستاء من هذه المواقف لتنفيذ أعمال من هذا القبيل.. متجاوزين أحكام الشريعة وناسين مصالح الأوطان وغافلين عن أنهم يضربون الأمن القومي للبلاد كلها .
وتدعو الجماعة الإسلامية إلى ضرورة دراسة الأسباب التي دفعت إلى ظهور وحدوث مثل هذه العمليات من جديد بمصر بعد أن انتهت منذ سنوات عديدة.
وتهيب الجماعة الإسلامية بكافة أبناء الوطن التكاتف في مواجهة هذه الإستراتيجية الآثمة التي لا تستهدف غير المسلمين فحسب.. لكن تستهدف وحدة البلاد واستقرارها.
لقد نادت الجماعة الإسلامية من قبل – ولا زالت – بأن تبسط الدولة يدها القوية على كل نزاع طائفي.. وأن يكون القانون وتنفيذه هو الفيصل لإنهاء النزاعات الطائفية.. وأنه لا يجوز لأي جماعة مسلمة أو مسيحية أن تعطى لنفسها صلاحيات الدولة ومهامها.. أو تنوب عن الأمة في تقرير من تقتل ومن تحارب!!

إن الظروف الصعبة التي وضعتنا فيها مثل هذه التفجيرات العمياء تجعلنا ننادى على العقلاء من المسلمين والمسيحيين على حد سواء من أجل الحوار البناء والهادف من أجل صالح الوطن الذي نستظل جميعاً بمظلته.. ونتقاسم فيه هموم العيش وصعوبة الحياة من أجل أن تستمر بنا سفينة الحياة دون عطب أو خلل ...

نسأل الله أن يحفظ مصر هادئة آمنة مطمئنة .. وأن يقيها الفتن ما ظهر منها وما بطن.

الجماعة الإسلامية بمصر
السبت الموافق
1/1/ 2011 .

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 876


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.00/10 (3 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com