الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مرصد الكتب
الردة وحرية الاعتقاد .. رؤية إسلامية جديدة
الردة وحرية الاعتقاد .. رؤية إسلامية جديدة
في دراسة جديدة للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
09-08-2011 01:36
الدين والسياسة:
نشر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بحثا جديدا يتناول من منظور تجديدي ومستحدث مفهوم حرية الاعتقاد في الإسلام وأحكام الرِّدَّة.

وفي هذا الإصدار، يقدم الباحث يحيى جاد وجهة نظر جديدة، حيث يعتبر أن مسألة الردة وحرية الاعتقاد في الإسلام من المسائل التي "لم يحسم العقل المسلم المعاصر رأيه فيها بعد، رغم خطورتها وأهميتها ومحوريتها".

ويراجع الباحث في هذا البحث -على وجه الخصوص- مسألة حد الردة، وحَدُّها القتل كما هو مشهور بين جمهور العلماء. مؤكداً أن ذلك ليس مما يفهم من ظاهر العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية. ويفسر إقامة هذا الحد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بكون الردة حينها اقترنت بانضمام المرتد إلى معسكر الكفار في مناكفة الإسلام وقتال المسلمين.

لا إكراه
وينطلق الباحث في مراجعته الفكرية والفقهية من قاعدة "لا إكراه في الدين" بوصفها "قاعدة شرعية وعقلية كلية" لا يجوز القول بما يضادها أو يصادمها كلياً أو جزئياً، ابتداءً أو إبقاءً، أي لدخول الإسلام أو البقاء عليه. وارتكز الباحث على هذه الآية وما سواها بصورة أساسية، للتأكيد على مبدأ أن الإكراه لا يُنتج ديناً، وإنما نفاقاً وكذباً وخداعاً.

وأشار الباحث -في مقدمة دراسته- إلى أن موضوع الردة وحرية الاعتقاد خاضع للاجتهاد والاختلاف، وأن الغاية هي الوصول إلى حكم الله الشرعي بالاعتماد على الكتاب والسنة.

وقال جاد إن الردة التي يتعين البحث في حُكمها هي "الردة المحضة"؛ أي مجرد الخروج من الإسلام، سواء كان ذلك بالتحول إلى غيره من الأديان، أو بالخروج منه إلى غير دين، أو -بتعبيرٍ أكثر دقة- مجرد الرجوع عن الإسلام صراحة، والتخلي عنه بعد الدخول فيه دون إعلان العداء له وللأمة.

وأضاف أن الخروج على الإسلام متعلق بالعداء للإسلام، من حيث اللحاق بأعدائه أو أعداء أمته، أو بالتشنيع عليه والكيد له أو لأمته، أو بمحاولة تحويل عوام المسلمين عن دينهم من غير طريق المبارزة الفكرية والإقناع والاقتناع العقلي، وإنما بالتغرير بهم أو التلبيس والتدليس عليهم، باستغلال جهلهم أو حاجتهم وفاقتهم وسوء أوضاعهم.

فروق واضحة
ثم عاد الباحث ليوضح أن الخروج على الإسلام لا يعادل الردة أو يماثلها، ولا هو بلازمة من لوازمها الحتمية، ومن ثم يتعين الوعي بالفرق بينهما والتنبه إليه، مع تأكيده أن الخارج على الإسلام يستوجب إنزال العقاب به قطعاً، لما يمثله من خطر على مقومات الاجتماع الديني وأصول الإسلام وعلى أصول المجتمع وعلى الأمن العام، إذ هو محارب -سواء كانت الحرابة فكريةً معنوية، أو حربيةً مادية- لا محاور ولا مسالم.

واستند الباحث في عدم معاقبة المرتد إذا لم يخرج على جماعة المسلمين، إلى قوله تعالى "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ" [البقرة 256]. وقال إن الآية تقرر قضية كلية قاطعة، وهي أن الدين لا يكون ولا يمكن أن يكون بالإكراه، وجيء بنفي الجنس "لا إكراه" لقصد العموم نصاً، وهذا دليل واضح على إبطال الإكراه على الدين بسائر أنواعه، فالدين إيمان واعتقاد يتقبله عقل الإنسان وينشرح له قلبه، وهو التزام وعمل إرادي، والإكراه –بأي شكل وتحتَ أي مسمىّ كان- ينقض كل هذا ويتناقض معه.

ويضيف أن "لا إكراه في الدين" لأنه "قد تبين الرشد" (أي طريق الحق والفلاح والنجاة) "من الغي" (أي طريق الباطل والخسران والهلاك)، تعليل رباني بديع غير قابل -على الإطلاق- للإبطال أو المعارضة بدعوى نسخ أو تخصيص أو تقييد، لأنه تعليل عقلي منطقي قطعي يزيد جملة "لا إكراه في الدين" إحكاماً على إحكام، وقطعية على قطعية.

وأورد الباحث من القرآن الكريم آيات تدل على حرية الاعتقاد والاعتناق، منها قوله تعالى "قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ" [يونس 108].

وآيات أخر مثل "وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ" [الكهف 29]. و"لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ، فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ"، و"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" [المائدة 48، 105]، و"وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيؤُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ" [يونس 41]، "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ" [يونس 99].

وخلاصة هذا كله بحسب جاد، أن الردة وإن كانت أفحش معصيةً، إلا أنها لا تستوجب العقاب ما لم يترتب عليها إضرارٌ فعلي بأحد أو إخلالٌ عملي بنظام، إذ لا تدخل في باب حرية التعبير عن الفكر والاعتقاد أي ممارسة عملية ضد الأوضاع التي تقررها الأمة.

وأشار الباحث -اعتماداً على دراسات أجراها حول الحديث الشريف والسنة النبوية المطهرة- إلى أن الردّة في عهد رسول الله وصحابته كانت مقترنة اقتراناً آلياً بالعداوة للإسلام ومحاربته، بحيث إن أي مرتد عن الإسلام كان ينضم فعلياً إلى المحاربين للإسلام". وهؤلاء المرتدون على عهد النبي وصحابته، إن تم القبض عليهم قبل انضمامهم لأعداء الإسلام ومحاربيه قٌتلوا، وإن فروا فليس إليهم من سبيل.


للاطلاع على الدراسة


المصدر: الجزيرة

تعليقات الزوار 4 | إهداء 0 | زيارات 3487


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


التعليقات
#215 [IslamHaters.Skyrock.com]
1.14/5 (11 صوت)

06-05-2014 01:58
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حد الردة و حرية الدين و الاعتقاد في الإسلام
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

[سورة البقرة: 256]
لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ( 256 )

[سورة الكهف: 29]
وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ( 29 )

[سورة يونس: 99-100]
ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ( 99 ) وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون ( 100 )

[سورة يونس: 108]
قل ياأيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل ( 108 )

[سورة الأنعام : 104]
قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ ( 104 )

[سورة هود: 28]
قال ياقوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ( 28 )

[سورة الشورى : 48]
فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور ( 48 )

[سورة الغاشية : 21-26]
فذكر إنما أنت مذكر ( 21 ) لست عليهم بمسيطر ( 22 ) إلا من تولى وكفر ( 23 ) فيعذبه الله العذاب الأكبر ( 24 ) إن إلينا إيابهم ( 25 ) ثم إن علينا حسابهم ( 26 )

[سورة الكافرون: 1-6]
قل يا أيها الكافرون ( 1 ) لا أعبد ما تعبدون ( 2 ) ولا أنتم عابدون ما أعبد ( 3 ) ولا أنا عابد ما عبدتم ( 4 ) ولا أنتم عابدون ما أعبد ( 5 ) لكم دينكم ولي دين ( 6 )

[سورة الزخرف : 88-89]
وقيله يارب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ( 88 ) فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون ( 89 )

المرتد لا يقتل لمجرد ترك الدين ، حد الردة يطبق فقط على المرتد المحارب او الذي يحرض على قتل المسلمين و يسب النبي عليه الصلاة و السلام و الصحابة رضي الله عنهم

سنن أبي داود
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله إلا في إحدى ثلاث : زنى بعد إحصان فإنه يرجم ، ورجل خرج محاربا لله ورسوله ، فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض ، أو يقتل نفسا فيقتل بها".
الحكم/الإسناد صحيح (الألباني)

سنن النسائي
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال : زان محصن يرجم ، ورجل قتل متعمدا فيقتل ، ورجل يخرج من الإسلام حارب الله ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض".
الحكم/الإسناد صحيح

سنن النسائي » كتاب تحريم الدم » توبة المرتد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عن ابن عباس قال كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك ثم تندم فأرسل إلى قومه سلوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لي من توبة فجاء قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إن فلانا قد ندم وإنه أمرنا أن نسألك هل له من توبة فنزلت كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم إلى قوله غفور رحيم فأرسل إليه فأسلم
الحكم/الإسناد صحيح

[سورة آل عمران 86-89]
كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين ( 86 ) أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( 87 ) خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ( 88 ) إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ( 89 )

القرآن الكريم ذكر الردة والمرتدين في عدة مواضع ، دون أن يذكر أي عقوبة دنيوية في الموضوع

[سورة النساء 137]
إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ( 137 )

[217 :سورة البقرة]
ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 217 )

[25 :سورة محمد]
إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ( 25 )

[سورة المائدة : 54]
ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم ( 54 )

سعد الدين هلالي - حكم الردة على المذاهب الاربعة وافعال الصحابة
youtu.be/WhEkHYLh3Zk
عدنان إبراهيم - هل حكم المرتد في الإسلام القتل؟
youtu.be/m5GdzA7zVWw

"المرتدون اليوم عن الإسلام هم في حقيقة الأمر ليسوا مرتدين ، إنما أخذوا إسلامهم وراثة ودون تفكير أو اختيار ، فهؤلاء لم يدخل الإسلام في قلوبهم ولا عقولهم ولو أنه دخل لما خرج أبداً!"
― مصطفى محمود

برجاء زيارة مدونتي باللغة الإنجليزية فقط
IslamHaters.Skyrock.com
ســـلام.

[IslamHaters.Skyrock.com]

#123 [أبو روان]
1.23/5 (24 صوت)

09-10-2011 12:09
عتاب:

لم أعتد من مركزنا الموقر نشر مثل هذه الاطروحات الضعيفة ولو على سبيل الاطلاع

لأنها لا قيمة لها ومردودة على اصحابها سلفا

[أبو روان]

#122 [أكاديمي]
1.15/5 (24 صوت)

09-10-2011 12:06
بحث ضعيف جدا من باحث مبتدأ

ومبررات واهية وليست على قواعد علمية وأصولية سليمة

[أكاديمي]

#121 Saudi Arabia [مسلم]
1.08/5 (24 صوت)

09-09-2011 11:54
هذا رجل يتخبط

هل يقبل الارتداد أم
لا إذا ارتد أحدهم حتما سينشر فكرا مخالفا
الا يحق له ذلك

اذا كان لا يحق له ذلك

فما فعلته قريش مع الرسول الكريم صواب

لأنها تريد حماية المجتمع من أفكاره الضالة - بالنسبة لها -لمنع التصدع في المجتمع المكي وهذا ما حدث فعلاً وأصبحت مكة بعد هذا ثانوية لا شأن لها ولا قيمة
من ناحية سياسية واجتماعية

[مسلم]

تقييم
1.82/10 (30 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com