الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مرصد الحركات الإسلامية
هل يزايد السلفيون على الإخوان ؟
هل يزايد السلفيون على الإخوان ؟
05-26-2013 01:57
الدين والسياسة - بقلم: عمر غازي

الخلاف بين السلفيين عموما والدعوة السلفية على وجه الخصوص وجماعة الإخوان المسلمين هو خلاف أيدلوجي منهجي بالأساس، إذا لعبت السياسة دورا في إخفاءه لبعض الوقت أو تأجيله، فذلك أمر طبيعي نتيجة ما يمكن اعتباره في أدبيات الإسلاميين العدو المشترك أو الهم الواحد أو ما يعبر عنه من قبل البعض باستهداف المشروع الإسلامي وفحواه الصراع بين التيارات العلمانية والإسلامية.

وإذا تتبعنا علاقة الدعوة السلفية بالإخوان بعد الثورة نجد هناك تمايزا على الصعيد السياسي فحزب النور وهو الحزب الوليد الذي لا يمتلك أية خبرات سياسية خاض المغامرة البرلمانية بعيدا عن الوصاية الإخوانية، وكانت المفاجأة الأخرى في اختيار أبو الفتوح مرشحا في السباق الرئاسي، ثم تقديم مبادرة للحوار مع المعارضة اعتبرها الإخوان وأحزاب الموالاة السلفية خرقا للصف الإسلامي، وهو ما يمكن اعتباره النقطة التي أفاضت الكأس في علاقة الإخوان بالدعوة السلفية.
حالة الاصطفاف التي حدثت عقب وصول الرئيس محمد مرسي لسدة الحكم من قبل التيارات والفصائل الإسلامية بما فيها الدعوة السلفية وحزب النور كانت على وعد من الإخوان بإشراك حزب النور في الحكم على مستوى مؤسسة الرئاسة والوزارة وحتى الدولة العميقة كما أعلن رئيس الحزب يونس مخيون، لكن استئثار الإخوان بالسلطة وتجاهل النور في الحقائب الوزارية وتهميش دور الحلفاء سياسيا والتفرد بالقرار مع حالة الاستقطاب الموجودة، والطبيعة الاستعلائية الموجودة لدى الإخوان تجاه الأحزاب السلفية التي ينظر إليها من المنظور الإخواني على أنها عديمة الخبرة والتجربة ومتطفلة، والخوف السلفي من جهة أخرى من فشل الإخوان واعتباره فشلا لما يطلق عليه المشروع الإسلامي بشكل عام، مع الدوافع السياسية المنفردة لحزب النور والرغبة في إظهار التمايز الأيدلوجي والسياسي، والصراع القديم المتجدد بين المدرستين الإسلاميتين، والرغبة الجامحة لدى الحزب وقياداته في الحصول على حصة برلمانية أكبر مستقبلا، كانت كلها أسباب كفيلة لئلا يستمر الخلاف نارا تحت الرماد.

الخصومة المنهجية أو العقائدية قائمة ولا يمكن أن تمحيها التحالفات السياسية، بل إن البعض من المراقبين لام المعارضة في طبيعة تعاملها مع الإخوان إذ كان يتوقع أن التيارات الإسلامية كفيلة بإفشال نفسها من خلال الصراع المتوقع بعد إدارة الإخوان للبلاد، ولعلنا إذا استعرضنا موقف الشيخ برهامي كأحد أبرز منظري الدعوة السلفية قبل الثورة وبعد وصول الإخوان لسدة الحكم ثم بعد الشقاق الأخير نجد موقفا ثابتا على الصعيد العقائدي والمنهجي ففي يونيو 2010 قال برهامي في فتوى منشورة على موقعه الإلكتروني: الجماعة تجمع إلى الخير كثيراً من الدَخَن والبعد عن السنة والتعصب الممقوت والفتاوى الباطلة والتقليد الأعمى والمداهنات السياسية والإقرار بالبدع، وعقب وصول الإخوان للسلطة وقبل أن تظهر الخلافات مع الجماعة قال الشيخ ياسر برهامي مبررا اتجاههم لانتخاب أبو الفتوح الإخوان أنهم قد قاموا برميه خارج المسجد في يوم من الأيام وأن هذا طبعهم، مشددا على أن الإخوان إذا تمكنوا سيقضون على الدعوة السلفية وأن هذا عن تجربة، ولذلك فلا ينفع معهم سوى التواجد القوي.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 1029


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
8.88/10 (4 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com