الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
مرصد الإرهاب والتطرف
من أين يأتي إرهابيو أمريكا؟
من أين يأتي إرهابيو أمريكا؟
02-14-2017 11:29
الدين والسياسة: في نهاية هذا الأسبوع، شرح مساعد الرئيس الأمريكي رودي جولياني في قناة “فوكس نيوز”، لماذا لا يعتبر قرار دونالد ترامب بمنع اللاجئين السوريين من دخول أمريكا، ووقف التأشيرات للمواطنين من 7 دول ذات غالبية مسلمة، حظر ضد الإسلام.

وقال “ما قمنا به هو أننا ركزنا على الخطر الذي يهدد أمريكا بدلا من التركيز على الدين”، في إشارة إلى الدول المستهدفة من الحظر وهي “إيران، والعراق، وليبيا، والصومال، والسودان، سوريا، واليمن”، مضيفا أن اختيار الدول جاء على أساس أدلة قوية على أنهم يرسلون الإرهابيين.

لكن سياسة ترامب ليس لديها الأساس الواقعي الذي يدعيه جولياني، فالبيانات الخاصة بالإرهاب في الولايات المتحدة تشير باستمرار إلى أن التهديد يكمن إلى حد كبير في مكان آخر.

ولا يزال “داعش” يسيطر على أراضٍ في سوريا، والعراق، وليبيا، في حين أن تنظيم القاعدة له وجود رئيسي في اليمن، وجماعة الشباب الإرهابية في الصومال، إلا أن وزارة الخارجية الأمريكية تزعم أن حكومات إيران والسودان وسوريا تدعم الإرهاب الدولي.

واختارت إدارة ترامب هذه البلدان أيضًا لأن إدارة أوباما والكونغرس كانو قد عينوا هذه الدول سابقا كأماكن لا يمكن للناس زيارتها إذا كانوا يعتزمون المشاركة في برنامج تأشيرة الولايات المتحدة.

إضافة إلى ذلك، هناك أناس في البلاد التي يشملها الحظر ارتكبوا أعمال إرهاب في الولايات المتحدة؛ مثل عندما أصاب لاجئ صومالي عدة أشخاص في هجوم في جامعة ولاية أوهايو خريف هذا العام، وأيضًا في الآونة الأخيرة تورط طالبي اللجوء في مؤامرات إرهابية في أوروبا.

ولكن بعد غربلة قواعد البيانات والتقارير الإعلامية، ووثائق المحكمة، وغيرها من المصادر، توصل أليكس نوراستيه، خبير الهجرة في معهد كاتو، إلى استنتاج صادم مواطني الدول السبع التي حددها ترامب لم يقتلوا أحدًا على الأراضي الأمريكية بين 1975 و 2015!.

أدين 6 إيرانيين، و6 سودانيين وصوماليان وعراقيان، ويمني في محاولة أو تنفيذ العمليات الإرهابية على الأراضي الأمريكية خلال تلك الفترة الزمنية، وفقا لبحث نوراستيه، في حين لم يتم إدانة أي ليبي أو سوري بمحاولة أو ارتكاب جرائم ارهابية.

أما بالنسبة للاجئين، كتب نوراستيه أن قرار ترامب “هو استجابة لتهديد وهمي”. فعلى مدى العقود الأربعة الماضية، 20 من أصل 3.25 مليون لاجئ رحبت بهم الولايات المتحدة أدينوا بمحاولة أو ارتكاب الإرهاب على الأراضي الأمريكية.

في حين لم يقتل أي أمريكي في أي هجوم ارهابي من قبل اللاجئين السوريين.

ووجد نوراستيه أن الإرهابيين المولودين في الخارج الذين دخلوا البلاد، سواء مهاجرين أو السياح، تورطوا في 3024 جريمة قتل من إجمالي 3432 التي تسبب فيها الإرهابيون على أرض الولايات المتحدة من عام 1975 حتى عام 2015، ولكن 2983 من المجموع الكلي كان في تفجيرات 11 سبتمبر وحدها.

والصورة النمطية للأجنبي كعميل إرهابي أصبحت قديمة وغير واقعية، وفقًا لمركز أبحاث “نيو أمريكا”، ويضيف المركز، أنه توصل لهذه النتيجة بعد جمعه بيانات ومعلومات عن أنماط الإرهاب في الولايات المتحدة، وركز خلال بحثه على الإرهاب الجهادي في البلاد في أعقاب 11/9، ويتضمن بيانات الأشخاص المتهمين بجرائم تتعلق بالإرهاب، وليس فقط أولئك الذين أدينوا، وكذلك مواطني الولايات المتحدة والمقيمين وليس فقط الأجانب.

وتوصل المركز البحثي الأمريكي إلى النتيجة التالية كل جهادي نفذ هجوم مميت داخل الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر 2001 كان مواطنًا أو مقيما في البلاد بصفة قانونية”.

وكما قالت السياسية جين هول لوت المنسقة الخاصة المعنية بتحسين استجابة الأمم المتحدة للاستغلال والانتهاك الجنسي، إننا نتبنى دائما نظرية أن الأشرار قادمين إلينا من هناك، ماذا لو أن الأشرار هنا بالفعل؟.

يركز ترامب فقط على التهديد القادم من تنظيم داعش، ولكن كل الإحصائيات لا تتماشى مع سياسة ترامب، فمنذ عام 2014، كانت الغالبية العظمى من الأشخاص المتهمين في الولايات المتحدة بجرائم تتعلق بتنظيم “داعش” هم من المواطنين الأمريكيين بنسبة تصل إلى 58% أو من المقيمين الدائمين بنسبة 6%.

إضافة إلى ذلك، تثبت الأرقام أن أغلب مقاتلي “داعش” في سوري.. والعراق قادمين من المملكة العربية السعودية، تونس، المغرب، تركيا، روسيا، مصر، والصين أكثر من أي بلد مدرجة في حظر ترامب.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 52


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com