الدين والسياسة | مركز الدين والسياسة للدراسات


جديد دراسات
جديد المرصد
جديد المقالات

المرصد
تحليلات وملفات
العودة من الرماد.. هل تستطيع داعش استعادة قوتها؟
العودة من الرماد.. هل تستطيع داعش استعادة قوتها؟
06-01-2017 02:53
الدين و السياسة : بما أن الدولة الإسلامية في العراق وسوريا “داعش” ما زالت تعاني من الهزائم المتلاحقة في ساحة المعركة، قد تتحرك إلى تضاريس حديثة نسبيًا وغير مألوفة إلى حد ما للقوات المناهضة الغربية.

أعرب المحللون عن قلقهم من أن داعش قد تتحول إلى عملات افتراضية لتمويل الهجمات المستقبلية. يمكن استخدام هذه العملات كجزء من محاولة إخفاء المعاملات غير المشروعة للمنظمة، مع تمكينها من دعم الهجمات في المناطق الواقعة خارج سيطرتها. للمؤسسة تاريخ من استخدام الفضاء الإلكتروني والتكنولوجيا على نطاق واسع وبطرق مبتكرة.

تحاول داعش تطوير هيكلها الإعلامي الاجتماعي؛ لمساعدة أعضائها على تجنب القمع الأمني ​للاتصالات المتبادلة والمحتوى الذي تنشره المجموعة، وفقًا وكالة الشرطة الأوروبية اليوروبول. من شأن توسيع حضور وسائل التواصل الاجتماعية أن يتيح أيضًا لداعش الاستمرار في تشجيع الهجمات في الخارج مع تراجع التنظيم، لكن ربما مع زيادة وتيرة

تفقد داعش الأراضي وتنهار ماليًا. مقاتلوها يفرون، ويتصاعد استهداف قيادتها بشدة. في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي، فقدت داعش الدعم خلال عام 2016، نظرًا للخسائر العسكرية للتنظيم. من المرجح أن هذا الاتجاه استمر منذ العام الماضي. فيما يبدو محاولة يائسة لمواصلة القتال، تعتمد المنظمة على المسلحين المسنين للقيام بهجمات انتحارية بشكل متزايد.

رغم هذه المحنة، من المرجح جدًا أن داعش لن يُهزم في الأشهر والسنوات المقبلة. حتى في حالة نزوح داعش أو إزاحته مؤقتًا من الأراضي، فالسكان العرب السُنة المحرومون من المحتمل أن يواصلوا التعاطف مع هدف التنظيم بإقامة الخلافة. أولئك الذين لا يملكون أيديولوجيا تابعة لداعش ما زالوا يعتبرونها أكثر قدرة على حماية المصالح السنية من الحكومات السورية أو العراقية.

تنتقل داعش أساسًا إلى المرحلة التالية من دورة حياتها، تتحرك تحت الأرض وعلى شبكة الإنترنت؛ لتهاجم الهجوم الحالي من القوات الأمريكية، التي تدعم خليطًا من القوى المناهضة لداعش، التي تتعرض لها في كل من العراق وسوريا.

الاستيلاء على أراضي داعش توقف مؤقت، من شأنه أن يدفع المجموعة نحو المزيد من النشاط السري على المدى القريب، مثلما أشار كريج ويتسايد، أستاذ في كلية الحرب البحرية الأمريكية، وخبراء إرهاب آخرون.

بالتوازي مع ذلك، من المرجح أن يحوّل التنظيم مكان أنشطته إلى جيوب أخرى، حيث لا تزال تحتفظ بالسلطة، ويمكن أن تظل قادرة على إعادة تزويد منظمتها بالأسلحة وغيرها من العتاد. سيضاعف التنظيم جهوده وتواجده في الفضاء الإلكتروني بلا شك، حيث تتمتع منذ سنوات بملاذ نسبي لتنفيذ العمليات الهجومية والدعم.

كيف يمكن أن تسعى داعش لاستعادة نشاطها بمجرد أن تختفي الخلافة؟

أحد المخاوف أن الهجوم الناجح على الأراضي الأمريكية يمكن أن يؤدي إلى استجابة عسكرية فورية، مما يُزيد من حشد داعش ومؤيديه، ويجعله يبدو أكثر قوة وملاءمة مما هو عليه في الواقع. الهجوم الذي وقع مؤخرًا في مانشستر بإنجلترا يدل على مدى وصول داعش، التي تحتفظ بقدرة ملحوظة على إلهام أو توجيه هجمات في الخارج، بما في ذلك في الغرب.

كما أثبت داعش براعتها العالية في الاستفادة من التوترات الطائفية في العالم الإسلامي؛ لحرق صورته كحامي السُنة. هذا هو جزء من استراتيجيتها في مصر، حيث استهدفت هجمات داعش الأخيرة المسيحيين. إذا اعتُبرت هذه الاستراتيجية ناجحة، فلا شك أن داعش ستكرر هذا السلوك في بلدان أخرى حيث تحتفظ بوجودها، بما في ذلك العراق، المملكة العربية السعودية، أفغانستان وباكستان.

مع ذلك، إذا كانت داعش قريبة من الهزيمة، كما يدعي العديد من المحللين في الأشهر الأخيرة، فلماذا هناك قلق متزايد حول قدرتها على القيام بهجمات؟ في هذا الشهر فقط، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا بالسفر للأميركيين المتجهين إلى أوروبا.

بالإضافة إلى ذلك، أصدرت إدارة أمن النقل تحذيرًا، في أوائل مايو، حول هجمات صدم السيارات. كما أدت المخاوف، بشأن قدرة الإرهابيين على زرع متفجرات في الأجهزة الإلكترونية، إلى فرض قيود على حمل أجهزة الكمبيوتر المحمولة على متن الطائرات المتجهة إلى وجهات الولايات المتحدة. فيما رفعت المملكة المتحدة مستوى تهديدها من درجة خطير إلى حرج، مما يشير إلى احتمال وقوع هجوم إرهابي وشيك.

قد يكون أحد أسباب القلق الشديد هو اقتراب نهاية شهر رمضان الوشيكة، وهو موسم مسلم مرتبط بزيادة الهجمات الإرهابية في السنوات الأخيرة. ففي العام الماضي، تم الإبلاغ عن ارتفاع كبير في الهجمات المتعلقة تحديدًا بشهر رمضان، حيث كان تنظيم داعش مسؤولًا عن أكثر من 300 حالة وفاة خلال الشهر المسلم.

كما حثت داعش أتباعها مؤخرًا على الاستفادة من العروض المسلحة في الولايات المتحدة، كوسيلة للحصول على الأسلحة النارية، دون الحاجة إلى متطلبات الأوراق التي يمكن أن تخلق سجلًا للمعاملة أو تعريض صلات داعش للخطر.

في حين أن تنظيم داعش “منظمة تكيف” إلى حد كبير، فبعض ابتكاراتها – بما في ذلك إسقاط القنابل اليدوية من الطائرات بدون طيار المُصغرة – تهدف إلى توليد الخوف أكثر من قدرتها على التهديد الفعلي، حتى مع انتشار استخدام داعش للطائرات بدون طيار. استمرار غزو الجماعة الإرهابية في المجال الافتراضي يدل على أنها أكثر مرونة كمنظمة، مقارنة بالجماعات الإرهابية الأخرى في التاريخ الحديث.

مع ذلك، قد تستخدم داعش الفضاء الإلكتروني؛ لتحقيق أهدافها مع انهيار الخلافة، والإفراط في الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا، مما يُمكن أن يخلق نقاط ضعف. على سبيل المثال، زُعم العام الماضي أن القيادة الأمريكية حصلت على كلمات المرور لحسابات داعش، وحذفت الدعاية البارزة، مما اضطر أخصائيو وسائل التواصل الاجتماعي في داعش إلى إغلاق حساباتهم.

بما أن داعش تفقد الأراضي والمكانة، فتحويل الموارد لتعزيز نشاطها الإلكتروني أمر منطقي، لكنه يتزايد بشكل متلاحق مع استمرار خصومه في الاستثمار في القدرات الإلكترونية الموسعة. كلما زاد اعتماد داعش على الفضاء الإلكتروني لمواصلة عملياتها، زاد احتمال تعرض شرائح مهمة من التنظيم إلى الكشف والتعطيل. من المرجح أن تجد داعش أن تحريك أنشطتها تحت الأرض وعبر الإنترنت أصبح أكثر صعوبة مما كان عليه قبل بضع سنوات فقط.

تعليقات الزوار 0 | إهداء 0 | زيارات 301


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في FaceBook
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Digg


تقييم
1.00/10 (1 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

 

جميع الحقوق محفوظة لـ"مركز الدين والسياسة للدراسات"

Design By Marvksa.com